Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣١ - باب نهى رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة أخيرا)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٥/ ٤٩٦

قال الحافظ: قوله: "باب هل للمرأة أن تهب. . ." إلخ، أي: فيحل له نكاحها بذلك، وهذا يتناول صورتين: أحدهما مجرد الهبة من غير ذكر مهر والثاني العقد بلفظ الهبة، فالصورة الأولى ذهب الجمهور إلى بطلان النكاح وأجازه الحنفية والأوزاعِي ولكن قالوا: يجب مهر المثل، وحجة المجمهور قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] فعدوا ذلك من خصائصه ﷺ، وأنه يتزوج بلفظ الهبة بغير مهر في الحال ولا في المآل، انتهى.

إلى آخر ما ذكر في هامش "اللامع"، في دلائل الفريقين.

(٣٠ -

باب نكاح المحرم)

قال الحافظ (١): كأنه يحتج إلى الجواز لأنه لم يذكر في الباب شيئًا غير حديث ابن عباس في ذلك، ولم يخرج حديث المنع كأنه لم يصح عنده على شرطه، انتهى.

والمسألة خلافية شهيرة تقدم شيء من الكلام عليها في "باب تزويج المحرم" من كتاب الحج، وبسط الكلام عليها الشيخ قُدِّس سرُّه في "البذل" (٢)، وكذا العبد الضعيف في "الأوجز".

(٣١ -

باب نهى رسول الله ﷺ عن نكاح المتعة أخيرًا)

قال الحافظ (٣): يعني تزويج المرأة إلى أجل فإذا انقضى وقعت الفرقة، وقوله في الترجمة: "أخيرًا" يفهم منه أنه مباحًا وأن النهي عنه وقع في آخر الأمر، وليس في أحاديث الباب التي أوردها التصريح بذلك، لكن قال في آخر الباب: إن عليًّا ﵁ بيَّن أنه منسوخ، وقد وردت عدة أحاديث