الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
أصح قولي الشافعي، والقول الآخر وهو قول الأئمة الثلاثة: المراد به الخلوة، انتهى من "الفتح" (١).
قوله: (ومن قال: بنات ولدها. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع" (٢): يعني بذلك: أن التحريم غير مقتصر على الربائب اللاتي في حجوره بل تحرم بنت ولد زوجته وإن سفلت، انتهى.
وفي هامشه: لا يخفى عليك أن ههنا مسألتين: الأولى: التي أشار إليها المصنف بقوله: "ومن قال: بنات ولدها. . ." إلخ، والثانية: التي ذكرها بقوله: "وهل تسمى الربيبة. . ." إلخ، بسط الكلام عليهما في هامش اللامع.
قوله: (وهل تسمى الربيبة وإن لم تكن في حجره) قال القسطلاني (٣): الجمهور: تسمى به سواء كانت في حجره أم لا؟ لأن ذكر الحجر خرج مخرج العادة لا مخرج الشرط، فهو تقييد عرفي لا تقييد للحكم؛ بدليل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] علَّق الإباحة بعدم الدخول فقط، ولو كانت الحرمة مقيدة بهما لتعلقت الإباحة بعدمهما، وقال علي ﵁: لا تحرم الربيبة إلا إذا كانت في حجره لظاهر الآية، وقول علي ﵁ هذا رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره وقال به أيضًا عمر بن الخطاب فيما رواه عنه أبو عبيد، انتهى.
(٢٦ -
باب قوله: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إلا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء:
٢٣])
قال الحافظ (٤): أورد فيه حديث أم حبيبة المذكور لقوله: "فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن" والجمع بين الأختين في التزويج حرام