Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١١ - باب تزويج الصغار من الكبار)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٥/ ٤٧٣

حسّن رسول الله ﷺ فعله، فقد تقدم الحديث في كتاب الوكالة في "باب إذا وكل رجلًا أن يعطي شيئًا. . ." إلخ، وفيه قول جابر ﵁: "فأردت أن أنكح امرأةً قد جربت وخلا منها قال: فذلك".

قال الكرماني (١): قوله: "فذلك" مبتدأ خبره محذوف، أي: فذلك مبارك ونحوه، انتهى.

وإلى هذه الزيادة أشار الشيخ بقوله: دلالة الرواية على الترجمة فيما لم يذكر ههنا.

قال الحافظ (٢) بعد ذكر حديث الباب: وفي الحديث الحثّ على نكاح البكر، وقد ورد بأصرح من ذلك عند ابن ماجه بلفظ: "عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا وأنتق أرحامًا" ثم قال: وفي الحديث فضيلة لجابر لشفقته على أخواته وإيثاره مصلحتهن على حظّ نفسه، ويؤخذ منه إذا تزاحمت مصلحتان قدّم أهمهما؛ لأن النبي ﷺ صوّب فعل جابر ودعا له لأجل ذلك، واستنبط المصنف الترجمة من قوله: "بناتكن" لأنه خاطب بذلك نساءه، فاقتضى أن لهن بنات من غيره، فيستلزم أنهن ثيبات كما هو الأكثر الغالب، انتهى.

(١١ -

باب تزويج الصغار من الكبار)

أي: في السن، قال العيني (٣): مطابقة الحديث بالترجمة من حيث إن النبي ﷺ تزوج عائشة وهي صغيرة، وكان عمرها ست سنين، انتهى.

قال الحافظ (٤): قال الإسماعيلي: ليس في الرواية ما ترجم به الباب، وصغر عائشة عن كبر رسول الله ﷺ معلوم من غير هذا الخبر، ثم الخبر الذي أورده مرسل، فإن كان مثل هذا يدخل في "الصحيح" فيلزمه في غيره