الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(٤ -
باب كثرة النساء)
يعني لمن قدر على العدل بينهن، وهكذا قال القسطلاني والعيني (١).
قلت: ولعل المصنف أراد الترغيب إليها يعني بالشرط الذي ذكره الشرَّاح.
قوله: (كان عند النبي ﷺ تسع) أي: عند موته وهن: سودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وزينب بنت جحش وأم حبيبة وجويرية وصفية وميمونة ﵅، هذا ترتيب تزويجه إياهن، ومات وهن في عصمته، واختلف في ريحانة هل كانت زوجة أو سرية وهل ماتت قبله أو لا.
قوله: (كان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة) زاد مسلم في روايته: قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب، قال عياض: قال الطحاوي: هذا وهم وصوابه سودة كما تقدم أنها وهبت يومها لعائشة، وإنما غلط فيه ابن جريج راويه عن عطاء، كذا قال، قال عياض: قد ذكروا في قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥١] أنه آوى عائشة وحفصة وزينب وأم سلمة، فكان يستوفي لهن القسم وأرجى سودة وجويرية وأم حبيبة وميمونة وصفية فكان يقسم لهن ما شاء، قال: فيحتمل أن تكون رواية ابن جريج صحيحة ويكون ذلك في آخر أمره حيث آوى الجميع فكان يقسم لجميعهن إلا لصفية، قلت: وقد أخرج ابن سعد من ثلاثة طرق: "أن النبي ﷺ كان يقسم لصفية كما يقسم لنسائه"، لكن في الأسانيد الثلاثة الواقدي وليس بحجة، فيترجح أن مراد ابن عباس بالتي لا يقسم لها سودة كما قاله الطحاوي، لحديث عائشة: "أن سودة وهبت يومها لعائشة" وسيأتي في باب مفرد قبل كتاب الطلاق بأربعة وعشرين بابًا، والراجح عندي ما ثبت في "الصحيح"، ولعل البخاري حذف هذه الزيادة عمدًا، انتهى من "الفتح" (٢).