Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٧ - باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٥/ ٤٣٤

إنما وقع عن ترتيب السور، ويدل على ذلك قولها له: "وما يضرك أية قرأت قبل" ويحتمل أن يكون أراد تفصيل آيات كل سورة لقوله في آخر الحديث: "فأملت عليه آي السور" أي: آيات كل سورة كأن تقول له: سورة كذا مثلًا كذا كذا آية، الأولى كذا الثانية. . . إلخ، وهذا يرجع إلى اختلاف عدد الآيات، وفيه اختلاف بين المدني والشامي والبصري، وقد اعتنى أئمة القراء بجمع ذلك وبيان الخلاف فيه، والأول أظهر، ويحتمل أن يكون السؤال وقع عن الأمرين، والله أعلم، انتهى.

قلت: والظاهر عندي في غرض المصنف ترتيب السور كما يدل عليه روايات الباب، وإن كان المراد في هذا الحديث تفصيل الآيات مع احتمال أنها ﵂ عدّت الآيات استطرادًا، وغرض السؤال كان ترتيب السور.

(٧ -

باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي ﷺ

-)

بكسر الراء من العرض وهو بفتح العين وسكون الراء، أي: يقرأ، والمراد يستعرضه ما أقرأه إياه، وقال أيضًا في شرح قوله: "كان يعارضني بالقرآن": والمعارضة مفاعلة من الجانبين كأن كلًا منهما كان تارة يقرأ والآخر يستمع، انتهى من "الفتح" (١).

قوله: (يعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن) قال الحافظ (٢): هذا عكس ما وقع في الترجمة لأن فيها أن جبريل كان يعرض على النبي ﷺ، وفي هذا أن النبي ﷺ كان يعرض على جبريل، وتقدم في بدء الوحي بلفظ: "وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن" فيحمل على أن كلًا منهما كان يعرض على الآخر، ويؤيده ما وقع في رواية أبي هريرة آخر أحاديث الباب كما سأوضحه، انتهى.

قلت: وحديث الباب قد سبق أول الصحيح، وكذا في كتاب الصوم،