Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٠٩) ﴿قل ياأيها الكافرون﴾

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٥/ ٤١١

وحاصل ما قاله سعيد بن جبير: أن قول ابن عباس: إنه الخير الكثير، لا يخالف قول غيره: إن المراد به نهر في الجنة؛ لأن النهر فرد من أفراد الخير الكثير، ولعل سعيدًا أومأ إلى أن تأويل ابن عباس أولى لعمومه، لكن ثبت تخصيصه بالنهر من لفظ النبي ﷺ فلا معدل عنه، وقد نقل المفسرون في الكوثر أقوالًا أخرى غير هذين تزيد على العشرة، منها قول عكرمة: الكوثر النبوة، وقول الحسن: الكوثر القرآن، وقيل: تفسيره، وقيل: الإسلام، وقيل: إنه التوحيد، وقيل: كثرة الأتباع، وقيل: الإيثار، وقيل: رفعة الذكر، وقيل: نور القلب، وقيل: الشفاعة، وقيل: المعجزات، وقيل: إجابة الدعاء، وقيل: الفقه في الدين، وقيل: الصلوات الخمس، وسيأتي مزيد بسط في أمر الكوثر وهل الحوض النبوي هو أو غيره في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى.

(١٠٩)

﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾

﷽

وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادة لفظ "سورة" من غير بسملة.

قال العلامة العيني (١): ويقال لها: سورة الكافرين والمتشقسة - كذا في النسخة التي بأيدنا، وفي نسخة الحافظ بدله المقشقشة - أي: المبرئة من النفاق، وهي مكية، والخطاب لأهل مكة منهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأُمية بن خلف، قالو: "يا محمد فاتبع ديننا ونتبع دينك، ونشركك في أمرنا كله، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة، فقال: معاذ الله أن أشرك به غيره، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ " إلى آخر السورة، انتهى.

قال الحافظ (٢): وقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث ابن عباس قال: