الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
سرُّه، وقال القسطلاني (١): وأهل التوراة كتب عليهم القصاص فقط وحرم عليهم العفو وأخذ الدية، وأهل الإنجيل العفو، وحرم عليهم القصاص والدية، وخيرت هذه الأمة المحمدية بين الثلاثة: القصاص والدية والعفو، تيسيرًا عليهم وتوسعة، انتهى.
(٢٤ -
باب ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ. . .﴾ [البقرة: ١٨٣] إلخ)
أما قوله: ﴿كُتِبَ﴾ فمعناه فرض، والمراد بالمكتوب فيه اللوح المحفوظ، وأما قوله: ﴿كَمَا﴾ فاختلف في التشبيه الذي دلَّت عليه الكاف هل هو على الحقيقة فيكون صيام رمضان قد كتب على الذين من قبلنا، أو المراد مطلق الصيام دون وقته وقدره؛ فيه قولان. . . إلى آخر ما بسط الحافظ (٢) وقد تقدم في كتاب الصيام الكلام على التشبيه فارجع إليه.
(٢٥ -
باب قوله: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا. . .﴾ [البقرة: ١٨٤]) إلخ
قال القسطلاني (٣): سقط لفظ "باب" لغير أبي ذر، انتهى.
وقال الحافظ (٤): قوله: "قال عطاء: يفطر من المرض كله. . ." إلخ، وصله عبد الرزاق (٥) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: من أي وجع أفطر في رمضان؛ قال: من المرض كله، قلت: يصوم فإذا غلب عليه أفطر؟ قال: نعم. وللبخاري في هذه الأثر قصة مع شيخه إسحاق بن راهويه ذكرتها في ترجمة البخاري من "تغليق التعليق" (٦)، وقد اختلف السلف في