Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٨٥ - باب وفاة النبي ﷺ)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٦٦

ثم قال الحافظ (١) ها هنا في هذا الباب: وكأن عائشة أشارت إلى ما أشاعته الرافضة أن النبي ﷺ أوصى إلى علي بالخلافة وأن يوفي ديونه، وقد أخرج العقيلي وغيره في "الضعفاء" عن سلمان أنه قال: قلت: "يا رسول الله! إن الله لم يبعث نبيًا إلا بيّن له من يلي بعده فهل بيَّن لك؟ قال: نعم، علي بن أبي طالب"، ومن طريق آخر عنه: قلت: "يا رسول الله، من وصيك؟ قال: وصيي وموضع سري وخليفتي على أهلي وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب" (كرم الله وجهه)، ومن طريق آخر: "لكل نبي وصي وأن عليًا وصيي وولدي"، وفي رواية عن أبي ذر رفعه: "أنا خاتم النبيين وعلي خاتم الأوصياء"، أوردها وغيرها ابن الجوزي في "الموضوعات"، انتهى ويأتي في "كتاب الدعوات" "باب دعاء النبي ﷺ: اللهم الرفيق الأعلى".

(٨٥ -

باب وفاة النبي ﷺ

-)

قال الحافظ (٢): أي: في أي السنين وقعت؟ وكذا قال العيني (٣) وزاد: وفي بعض النسخ: "باب وفاة النبي ﷺ ومتى توفي؟ وابن كم؟ "، انتهى من "العيني".

قلت: وبهذا اندفع توهم تكرار الترجمة بما تقدم من باب مرضه ﷺ ووفاته كما لا يخفى.

قال الحافظ (٤): قوله: (لبث بمكة عشر سنين. . .) إلخ، هذا يخالف المروي عن عائشة عقبه أنه عاش ثلاثًا وستين، إلا أن يحمل على إلغاء الكسر، وأكثر ما قيل في عمره أنه خمس وستون سنة، أخرجه مسلم وأحمد عن ابن عباس، وهو مغاير لحديث الباب؛ لأن مقتضاه أن يكون عاش ستين إلا أن يحمل على إلغاء الكسر، أو على قول من قال: إنه بعث