Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٨٣ - باب مرض النبي ﷺ ووفاته. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٦٤

قوله: (في يومي. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع" (١): أي: لو كان ثمة نوبة بحسب عادته لكان اليوم يوم نوبتي، انتهى.

وفي هامشه: كما هو نص الرواية المتقدمة قريبًا قالت عائشة: "فمات في اليوم الذي كان يدور عليّ فيه في بيتي"، وفي هامش النسخة الهندية: قوله: "في يومي" أي: يوم نوبتي بحساب الدور المتقدم المعهود، قال في "جامع الأصول" (٢): كان ابتداء مرض النبي ﷺ من صداع عرض له، وهو في بيت عائشة، ثم اشتد به وهو في بيت ميمونة، ثم استأذن نساءه أن يمرّض في بيت عائشة، فأذِنَّ له، وكان مدة مرضه اثني عشر يومًا، ومات يوم الاثنين ضحى من ربيع الأول، فقيل: لليلتين خلتا منه، وقيل: لاثنتي عشرة خلت منه، وهو الأكثر، هكذا في "المرقاة" (٣)، انتهى.

وهكذا حكى القاري كلام "جامع الأصول" في "جمع الوسائل" (٤)، ولم يتعرض فيها عن إشكال، وهو أن مدة مرضه ﷺ لما كانت اثني عشر يومًا، وكان بدء المرض في بيت عائشة فكيف رجعت النوبة إليها بعد اثني عشر يومًا؛ لأنه ﷺ توفي عن تسع نسوة، منها يومان لعائشة، ولم يتعرض لهذا الإشكال أحد من الشرَّاح، ويمكن التقصي عنه باختيار قول آخر، فإن الروايات في مدة مرضه ووفاته ﷺ مختلفة. . .، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع"، وفيه: روى البيهقي في "دلائل النبوَّة" بإسناد صحيح إلى سليمان التيمي: "أن رسول الله مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر، وكان أول يوم مرض فيه يوم السبت، وكانت وفاته اليوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول"، انتهى.

وإذا كان مدة مرضه ﷺ عشرة أيام فترجع النوبة إلى عائشة بلا مرية، انتهى من هامش "اللامع".