الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
إلا أن في "مسند أحمد": أنه كتب من تبوك إلى النبي ﷺ: إني مسلم، فقال النبي ﷺ: "كذب، بل هو على نصرانيته"، انتهى من هامش "اللامع" مختصرًا.
وقال الحافظ (١): جزم ابن سعد بأن بعث عبد الله بن حذافة إلى كسرى كان في سنة سبع في زمن الهدنة، وهو عند الواقدي من حديث الشفاء بنت عبد الله بلفظ: "منصرفه من الحديبية"، وصنيع البخاري يقتضي أنه كان في سنة تسع، فإنه ذكره بعد غزوة تبوك، وذكر في آخر الباب حديث السائب أنه تلقى النبي ﷺ لما رجع من تبوك إشارة إلى ما ذكرت، وقد ذكر أهل المغازي أنه ﷺ لما كان بتبوك كتب إلى قيصر وغيره، وهي غير المرة التي كتب إليه مع دحية، فإنها كانت في زمن الهدنة كما صرّح به في الخبر، وذلك سنة سبع، ثم ذكر الحافظ من رواية الطبراني أسماء الملوك الذين كتب إليهم النبي ﷺ وأسماء من بعث إليهم من الصحابة ﵃ أجمعين.
(٨٣ -
باب مرض النبي ﷺ ووفاته. . .) إلخ
قال الحافظ (٢): وذكر في الباب أيضًا ما يدلّ على جنس مرضه كما سيأتي، وأما ابتداءه فكان في بيت ميمونة كما سيأتي، ووقع في "السيرة" لأبي معشر: في بيت زينب بنت جحش، وفي "السيرة" لسليمان التيمي: في بيت ريحانة، والأول هو المعتمد، وذكر الخطابي (٣): أنه ابتدأ به يوم الاثنين، وقيل: يوم السبت، وقال الحاكم أبو أحمد: يوم الأربعاء. واختلف في مدة مرضه فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يومًا، وقيل: بزيادة يوم، وقيل: بنقصه، والقولان في "الروضة"، وصدّر بالثاني، وقيل: عشرة أيام، وبه جزم سليمان التيمي في مغازيه، وأخرجه البيهقي بإسناد صحيح،