Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٧٧ - باب حجة الوداع)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٥٢

من وجه آخر عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر فقال: إن أول صدقة بيّضت وجه رسول الله ﷺ ووجوه أصحابه صدقة طيئ جئت بها إلى النبي ﷺ"

وقال الحافظ بعد ذكر الحديث: روى الترمذي من وجه آخر عن عدي بن حاتم قال: "أتيت النبي ﷺ في المسجد فقال: هذا عدي بن حاتم، وكان النبي ﷺ قبل ذلك يقول: إني لأرجو الله أن يجعل يده في يدي"، انتهى (١).

(٧٧ -

باب حجة الوداع)

بكسر الحاء المهملة وبفتحها، وبكسر الواو وبفتحها، ذكر جابر في حديثه الطويل في صفتها كما أخرجه مسلم وغيره "أن النبي ﷺ مكث تسع سنين - أي: منذ قدم المدينة - لم يحج، ثم أذَّن في الناس في العاشرة أن النبي ﷺ حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ" الحديث، وعند الترمذي من حديث جابر: "أنه ﷺ حجّ قبل أن يهاجر ثلاث حجج"، وعن ابن عباس مثله أخرجه ابن ماجه والحاكم.

قلت: وهو مبني على عدد وفود الأنصار إلى العقبة بمنى بعد الحج، فإنهم قدموا أولًا فتواعدوا، ثم قدموا ثانيًا فبايعوا البيعة الأولى، ثم قدموا ثالثًا فبايعوا البيعة الثانية كما تقدم بيانه أول الهجرة، وهذا لا يقتضي نفي الحج قبل ذلك، وقد أخرج الحاكم بسند صحيح إلى الثوري: "أن النبي ﷺ حجّ قبل أن يهاجر حِججا".

وفي حديث ابن عباس أن خروجه من المدينة كان لخمس بقين من ذي القعدة أخرجه المصنف في الحج، وأخرجه هو ومسلم من حديث عائشة مثله، وجزم ابن حزم بأن خروجه كان يوم الخميس، وفيه نظر؛ لأن أول