Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٦٦ - باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٤٢

مكة بلا خلاف، وتسمى جيش العسرة، وللتوجيه مساغ، وما الزيلعي تبعًا لعبد الحق أنهما قصتان، وتعقب كلامه الحافظ في "الفتح" ومال إلى توحيدهما، انتهى من "الأوجز" (١)، وتقدم ذكر غزوة بواط في أول المغازي.

(٦٦ -

باب حج أبي بكر بالناس في سنة تسع)

كذا في النسخ الهندية، وليس في نسخ الشروح الثلاثة لفظة "باب".

قال الحافظ (٢): كذا جزم به، ونقل المحب الطبري عن "صحيح ابن حبان" أن فيه عن أبي هريرة: "لما قفل النبي ﷺ من حنين اعتمر من الجعرانة وأَمَّر أبا بكر في تلك الحجة"، قال المحب: إنما حج أبو بكر سنة تسع والجعرانة كانت سنة ثمان، قال: وإنما حجّ فيها عتاب بن أسيد، كذا قال، وكأنه تبع الماوردي فإنه قال: إن النبي ﷺ أَمَر عتابًا أن يحج بالناس عام الفتح، والذي جزم به الأزرقي في "أخبار مكة" خلافه فقال: لم يبلغنا أنه استعمل في تلك السنة على الحج أحدًا، وإنما ولى عتابًا إمرة مكة فحج المسلمون والمشركون جميعًا، وكان المسلمون مع عتاب لكونه الأمير.

قلت: والحق أنه لم يختلف في ذلك، وإنما وقع الاختلاف في أي شهر حج أبو بكر ﵁، فذكر ابن سعد وغيره بإسناد صحيح عن مجاهد أن حجة أبي بكر وقعت في ذي القعدة، ووافقه عكرمة بن خالد فيما أخرجه الحاكم في "الإكليل"، ومن عدا هذين إما مصرح بأن حجة أبي بكر كانت في ذي الحجة - كالداودي وبه جزم من المفسرين الرماني والثعلبي والماوردي وتبعهم جماعة - وإما ساكت، والمعتمد ما قاله (٣) مجاهد وبه جزم الأزرقي، ويؤيده أن ابن إسحاق صرّح بأن النبي ﷺ أقام بعد أن رجع من تبوك رمضان وشوالًا وذا القعدة، ثم بعث أبا بكر أميرًا على الحج، فهو