Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٦٠ - باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٣٣

قلت: ويؤيده حديث ابن عباس عند أحمد في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ الآية [النساء: ٥٩]، نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول الله ﷺ في سرية، وسيأتي في تفسير سورة النساء، وقد رواه شعبة عن زبيد اليامي عن سعد بن عبيدة فقال: "رجلًا" ولم يقل "من الأنصار"، ولم يسمه، أخرجه المصنف في "كتاب خبر الواحد".

وأما علقمة بن مجزز فهو بضم أوله وجيم مفتوحة ومعجمتين الأولى مكسورة ثقيلة وحكي فتحها، والأول أصوب، وقال عياض (١): وقع لأكثر الرواة بسكون المهملة وكسر الراء المهملة، وعن القابسي بجيم ومعجمتين وهو الصواب، وهو ولد القائف الذي يأتي ذكره في النكاح في حديث عائشة في قوله في زيد بن حارثة وابنه أسامة "أن بعض هذه الأقدام لمن بعض"، فعلقمة صحابي ابن صحابي، انتهى.

قلت: وسيأتي في التفسير عن ابن عباس أن قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ نزلت في عبد الله بن حذافة إذ بعثه النبي ﷺ في سرية، وسيأتي هناك قصة هذه السرية على ما نقله ابن سعد، وسياقه يغاير سياق حديث علي حديث الباب، قال العلَّامة القسطلاني (٢): واختلاف السياقين يدل على التعدد إلى آخر ما قال.

(٦٠ -

باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن)

كأنه أشار بالتقييد بقوله: (قبل حجة الوداع) إلى ما وقع في بعض أحاديث الباب أنه رجع من اليمن، فلقي النبي ﷺ بمكة في حجة الوداع، لكن القبلية نسبية، وقد قدمت في الزكاة في الكلام على حديث معاذ متى كان بعثه إلى اليمن؟ وروى أحمد عن معاذ: "لما بعثه رسول الله ﷺ خرج