Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٤ - باب حديث الإفك)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٦٠٦

كانت غزوة نجد، ويقال لها: غزوة ذي أَمِر، فذكر القصة، وفي "طبقات ابن سعد": غزوة رسول الله ﷺ غطفان إلى نجد، وهي غزوة ذي أَمِر في شهر ربيع الأول على رأس خمس وعشرين شهرًا من مهاجرة رسول الله ﷺ فذكر القصة، انتهى.

(٣٤ -

باب حديث الإفك)

قد تقدم وجه مناسبة إيراده ها هنا من أن قصة الإفك كانت في غزوة المريسيع، قوله: (والإفك) بكسر الهمزة وفتحها مع سكون الفاء فيهما (بمنزلة النجس) بكسر النون وسكون الجيم (والنجس) بفتحها، انتهى من "القسطلاني" (١).

وقال العيني (٢): أشار بهما إلى أنهما لغتان: الأولى: الإفك بكسر الهمزة وسكون الفاء كالنجس بكسر النون وسكون الجيم، والثانية: الأَفَك بفتح الهمزة والفاء معًا كالنجس بفتحتين، والأولى هي اللغة المشهورة، وقوله: "بمنزلة النجس" أي: في الضبط وكونهما لغتين، انتهى وهذا هو الصواب، وما قال القسطلاني في ضبط الإفك بسكون الفاء فيهما فيه نظر كما لا يخفى.

قوله: (يقال: إفكهم وأفكهم) قال الحافظ (٣): أي: في قوله تعالى: ﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأحقاف: ٢٨] فقرئ في المشهور بكسر الهمزة وسكون الفاء وبضم الكاف، وأما بالفتحات فقرئ بالشاذ، وهو عن عكرمة وغيره بثلاث فتحات فعلًا ماضيًا، أي: صرفهم، ثم ذكر المصنف حديث الإفك بطوله من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب، وقد تقدم بطوله في الشهادات من طريق فليح عن ابن شهاب، وسيأتي في التفسير أيضًا، وذكر المصنف بعد سياقه قصة الإفك أحاديث تتعلق بها، انتهى.