Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٥ - باب قتل كعب بن الأشرف)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٧٩

فقالوا: إنهم كانوا لا يعرفون القتال، ولو قاتلتنا لعرفت أنَّا الرجال، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ إلى قوله: ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [آل عمران: ١٢ - ١٣]. وأغرب الحاكم فزعم أن إجلاء بين قينقاع وإجلاء بني النضير كان في زمن واحد، ولم يوافق على ذلك؛ لأن إجلاء بني النضير كان بعد بدر بستة أشهر على قول عروة، أو بعد ذلك بمدة طويلة على قول ابن إسحاق كما تقدم بسطه، انتهى من "الفتح" (١).

وفي "تاريخ الخميس" (٢): وفي نصف شوال هذه السنة، أي: الثانية من الهجرة يوم السبت وقعت غزوة بني قينقاع، انتهى.

(١٥ -

باب قتل كعب بن الأشرف)

أي: اليهودي، وقال ابن إسحاق وغيره: كان عربيًا من بني نبهان، وهم بطن من طيئ، وكان أبوه أصاب دمًا في الجاهلية، فأتى المدينة فحالف بني النضير، فشرف فيهم، وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق، فولدت له كعبًا، وكان طويلًا جسيمًا ذا بطن وهامة، وهجا المسلمين بعد وقعة بدر، وخرج إلى مكة فنزل على ابن وداعة السهمي والد المطلب، فهجاه حسان وهجا امرأته عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية فطردته، فرجع كعب إلى المدينة، وتشبب بنساء المسلمين حتى آذاهم، وروى أبو داود والترمذي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه: أن كعب بن الأشرف كان شاعرًا، وكان يهجو رسول الله ﷺ، ويحرض عليه كفار قريش، وكان النبي ﷺ قدم المدينة وأهلها أخلاط، فأراد رسول الله ﷺ استصلاحهم، وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشد الأذى، فأمر الله رسوله والمسلمين بالصبر، فلما أبى كعب أن ينزع عن أذاه أمر رسول الله ﷺ سعد بن معاذ أن يبعث رهطًا ليقتلوه، وذكر ابن سعد أن قتله كان في ربيع