الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
حين قدم النبي ﷺ المدينة فقالوا: غدًا انطلقوا إلى هذا الرجل فاسألوه عن حد الزاني، فذكر الحديث. انتهى.
قوله: (لو آمن بي عشرة من اليهود. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع" (١): يعني من علمائهم لكان ذلك سببًا لإيمان بقيتهم، وإلا فقد آمن منهم أكثر من ذلك العدد. انتهى. وذكر في هامشه كلام الشراح، وفيه أيضًا: قال النووي: قال صاحب "التحرير": المراد عشرة من أحبارهم. انتهى. وهو الذي اختاره الشيخ قدس سره في توجيه الحديث، وقد عزاه صاحب "الفيض" (٢) إلى الرواية، فقال: وقد روي فيه قيد وهو "عشرة من أحبار اليهود"، فانحلّ الإشكال، انتهى.
(٥٣ -
باب إسلام سلمان الفارسي ﵁
-)
قال العلامة العيني (٣): أي هذا باب في ذكر شيء فيه دلالة على إسلام سلمان الفارسي، وقد مضى في "كتاب البيوع" في "باب الشراء من المشركين" كيفية إسلام سلمان ومكاتبته، وقصته مشهورة، وولَّاه عمر ﵁ العراق، وكان يعمل في الخوص بيده فيأكل منه، عاش مائتين وخمسين سنة بلا خلاف، وقيل: ثلاثمائة وخمسين، وقيل: إنه أدرك وحي عيسى ابن مريم ﵉، ومات بالمداين سنة ست وثلاثين. انتهى.
قلت: وبسط ترجمته في هامش "اللامع" (٤)، وفيه: قال الحافظ في "الإصابة" (٥): سلمان الفارسي، ويقال له: سلمان الخير. وقال ابن حبان: من زعم أن سلمان الخير آخر فقد وهم. كان أول مشاهده الخندق، وشهد بقية المشاهد، وقال ابن عبد البر: يقال: إنه شهد بدرًا، رويت قصته من طرق كثيرة، وفي سياق قصته في إسلامه اختلاف يتعسر الجمع فيه. انتهى.