Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤٧ - باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٤٨

عن محمد بن إسحاق المطلبي قال: قدم علينا رسول الله ﷺ يوم الاثنين حين اشتد ضحى وكادت الشمس تعتدل لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول وهو التاريخ فيما قاله ابن هشام إلى آخر ما بسط.

وقال أيضًا قبل: كان أول ما سمع من النبي ﷺ: "أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام".

وأكثر أهل السير أن ذلك اليوم كان يوم الاثنين، وشذّ من قال: يوم الجمعة من ربيع الأول في الضحوة الكبرى قريبًا من نصف النهار، وبسط الكلام أيضًا على مدة إقامته ﷺ بقباء.

(٤٧ -

باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه)

أي: من حج أو عمرة.

قال الحافظ (١): قوله: "ثلاث للمهاجر بعد الصدر" بفتح المهملتين؛ أي: بعد الرجوع من منى.

وفقه هذا الحديث: أن الإقامة بمكة كانت حرامًا على من هاجر منها قبل الفتح، لكن أبيح لمن قصدها منهم بحج أو عمرة أن يقيم بعد قضاء نسكه ثلاثة أيام لا يزيد عليها، ولهذا رثى النبي ﷺ لسعد بن خولة أن مات بمكة، ويستنبط من ذلك أن إقامة ثلاثة أيام لا تخرج صاحبها عن حكم المسافر.

وفي كلام الداودي اختصاص ذلك بالمهاجرين الأولين، ولا معنى لتقييده بالأولين. قال النووي: معنى هذا الحديث: أن الذين هاجروا يحرم عليهم استيطان مكة. وحكى عياض (٢) أنه قول الجمهور. قال: وأجازه لهم جماعة - يعني بعد الفتح - فحملوا هذا القول على الزمن الذي كانت الهجرة