Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤٥ - باب هجرة النبي ﷺ)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٤٣

هذا أصلًا، بل فيه بيان لموت خديجة ونكاح عائشة ﵄، وقوله: "فلبث سنتين" توضيح لما سبق من قوله: "بثلاث سنين"، والمعنى أنها ﵂ توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، فلبث النبي ﷺ بعد وفاتها بمكة سنتين أو أكثر من ذلك، وأما نكاح عائشة والبناء بها فأمر مستقبل، والمعنى: أنه ﷺ تزوجها وهي بنت ست في شوال من السنة العاشرة النبوية التي توفيت فيها خديجة، وبنى بها في شوال من السنة الأولى الهجرية، وهي بنت تسع، وعلى هذا فلا يرِد على الحديث إشكال ولا يرِد عليه مخالفة؛ لما رجحه المحققون في نكاح عائشة والبناء بها. انتهى.

(٤٥ -

باب هجرة النبي ﷺ

-)

قال القسطلاني (١): بإذن الله ﷿ له في ذلك بقوله تعالى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠] بعد بيعة العقبة بشهرين وبضعة عشر يومًا.

قوله: (وأصحابه) أبي بكر وعامر بن فهيرة وصاحبين له من مكه (إلى المدينة) وكان قد هاجر بين العقبتين جماعة ابن أم مكتوم وغيره. انتهى.

زاد الحافظ (٢): ذكر الحاكم أن خروجه ﷺ من مكة كان بعد بيعة العقبة بثلاثة أشهر أو قريبًا منها، وجزم ابن إسحاق بأنه خرج أول يوم من ربيع الأول، فعلى هذا يكون بعد البيعة بشهرين وبضعة عشر يومًا، وكذا جزم به الآمدي في المغازي عن ابن إسحاق، فقال: كان مخرجه من مكة بعد العقبة بشهرين وليال، قال: وخرج لهلال ربيع الأول وقدم المدينة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول، قلت: وعلى هذا خرج يوم الخميس، وأما أصحابه فتوجَّه معه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة، وتوجَّه قبل ذلك بين العقبتين جماعة منهم ابن أم مكتوم، ويقال: إن أول من هاجر إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأشهل المخزومي زوج أم سلمة، وقدم المدينة