Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤٤ - باب تزويج النبي ﷺ عائشة ﵂)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥٤١

تعالى، فأجابوه، فجاء في العام المقبل اثنا عشر رجلًا إلى الموسم من الأنصار، أحدهم عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، فاجتمعوا برسول الله ﷺ في العقبة، وبايعوه وهي بيعة العقبة الأولى، فجاء في العام الآخر سبعون إلى الحج، فواعدهم رسول الله ﷺ، فلما اجتمعوا أخرجوا من كل فرقة نقيبًا فبايعوه ثمة ليلًا، وهي البيعة الثانية. انتهى من "العيني".

وذكر صاحب "مجمع بحار الأنوار" في السنة الحادية عشر النبوية أنه ﷺ على دأبه كان يعرض نفسه على القبائل موسم الحج، ويقول: من ينصرني ويأخذني معه حتى أؤدي كلام ربي، فلقي رهطًا من الخزرج ودعاهم، فآمنوا وكانوا ستة من أسعد بن زرارة، وفي الثانية عشر كانت بيعة العقبة الأولى حيث قدم من الأنصار اثنا عشر أحدهم عبادة بن الصامت، وفي الثالثة عشر كانت بيعة العقبة الثانية، وكانوا سبعين رجلًا وامرأتين. انتهى. كما تقدم في الجزء الثاني من كتاب الإيمان، وبسط الكلام في "الفتح".

(٤٤ -

باب تزويج النبي ﷺ عائشة ﵂

-)

وفي "تاريخ الخميس" (١): وفي شوال هذه السنة - أي: العاشرة من النبوة - تزوج رسول الله ﷺ سودة وعائشة.

وفي "أسد الغابة" لابن الأثير: تزوج ﷺ بعد خديجة سودة بنت زمعة، قال الزهري: تزوجها قبل عائشة وهو بمكة، وبنى بها بمكة أيضًا، وقال غيره: تزوج عائشة قبل سودة، وإنما ابتنى بسودة قبل عائشة لصغر عائشة، وتزوج عائشة بمكة وبنى بها بالمدينة سنة اثنين.

وفي "المواهب اللدنية": تزوج سودة بمكة بعد موت خديجة قبل أن يعقد على عائشة. هذا قول قتادة وأبي عبيدة، ولم يذكر ابن قتيبة غيره،