Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٦ - باب أيام الجاهلية)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٥١٩

الروايات التي تقدم في كلام الحافظ، وقال أيضًا: فإن قلت: لم ذكر البخاري هذا الباب في كتابه؟ قلت: أشار به إلى أن النبي لقيه قبل أن يبعث، وذكر في شأنه ما ذكره حتى إن الذهبي وغيره ذكروه في الصحابة، وقال صاحب "التوضيح": ميل البخاري إليه، قلت: فلذلك ذكره بين ذكر الصحابة، انتهى.

(٢٥ -

باب بنيان الكعبة)

أي: على يد قريش في حياة النبي ﷺ قبل بعثته، وقد تقدم ما يتعلق ببناء إبراهيم ﵇ قبل بناء قريش، وما يتعلق ببناء عبد الله بن الزبير في الإسلام، وذكر بن إسحاق وغيره: إن قريشًا لما بنت الكعبة كان عمر النبي ﷺ خمسًا وعشرين سنة، وروى إسحاق بن راهويه من طريق خالد بن عرعرة عن علي ﵁ في قصة بناء إبراهيم ﵇ البيت قال: فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته العمالقة فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته جرهم فمر عليه الدهر فانهدم، فبنته قريش ورسول الله ﷺ[يومئذ] شاب، فلما أرادوا أن يضعوا الحجر الأسود اختصموا فيه، فقالوا: نحكم بيننا أول من يخرج من هذه السكة، فكان النبي ﷺ أول من خرج منها، فحكم بينهم أن يجعلوه في ثوب ثم يرفعه من كل قبيلة رجل، وذكر أبو داود الطيالسي في الحديث، وفيه: فأمر بثوب، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل فخذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب، فرفعوه، ثم أخذه فوضعه بيده، انتهى من "العيني" (١) وبسطه.

(٢٦ -

باب أيام الجاهلية)

قال الحافظ (٢): أي: مما كان بين المولد النبوي والمبعث، هذا هو المراد به هنا، ويطلق غالبًا على ما قبل البعثة، ومنه ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ