Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٥ - باب قول الله ﷿: ﴿وإن يونس لمن المرسلين﴾ [الصافات: ١٣٩]) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٤٣١

العرب اختار ما كان المعروف عندهم، أعني: شعيبًا وعيسى عليهما الصلاة والسلام.

قوله: (لأن مدين بلد) واعلم أن مداين اسم لابن إبراهيم ﵇ من بطن قنطوراء، وهي امرأة نكحها بعد هاجر، ثم سمي البلد على اسمه: مدين، انتهى.

ولا يخفى عليك أن مقتضى ما ذكر الحافظ في نسبه من الأقوال أن يذكر شعيب قبل ذكر موسى، وهو مقتضى ترتيب الأنبياء في سورة الأعراف وسورة هود.

وقد ذكر الحافظ ابن كثير في "البداية والنهاية" (١) قصة مدين قوم شعيب ﵇ بعد ذكر لوط وقبل أيوب ويونس، وذكر قصة موسى بعد يونس، وقال في آخر قصة قوم شعيب: وذكرنا ما وقع في زمان إبراهيم من قصة قوم لوط، وأتبعنا ذلك بقصة مدين قوم شعيب ﵇؛ لأنها قرينتها في كتاب الله ﷿ في مواضع متعددة، يذكر تعالى بعد قصة قوم لوط قصة مدين، وهم أصحاب الأيكة على الصحيح، فذكرناها تبعًا لها إقتداء بالقرآن العظيم، فلتقديم الإمام البخاري ذكر موسى على ذكر شعيب ليس له وجه وجيه، اللَّهم إلا أن يقال: إنه قدَّمه عليه لجلالة شأنه لكونه من أولي العزم من الرسل مع اتحاد زمانهما.

(٣٥ -

باب قول الله ﷿: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]) إلخ

قال الحافظ (٢): هو يونس بن متى، ووقع في "تفسير عبد الرزاق" أنه اسم أمه، وهو مردود بما في حديث ابن عباس في هذا الباب، ونسبه إلى أبيه فهذا أصح، ولم أقف في شيء من الأخبار على اتصال نسبه، وقد قيل: إنه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس، انتهى.