الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(١٤ -
باب قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ. . .﴾ [البقرة: ١٣٣]) إلخ
قال الحافظ (١): أورد فيه حديث أبي هريرة: "أكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله" الحديث، ومناسبته بهذه الترجمة من جهة موافقة الحديث الآية في سياق نسب يوسف ﵇، فإن الآية تضمنت أن يعقوب خاطب أولاده عند موته محرضًا لهم على الثبات على الإسلام، وقال له أولاده: إنهم يعبدون إلهه وإله آبائه إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، ومن جملة أولاد يعقوب يوسف ﵇، فنص الحديث على نسب يوسف، وأنه ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وزاد أن الأربعة أنبياء في نسق، انتهى.
وهكذا ذكر العلَّامة العيني (٢) في المطابقة بالباب: يستفاد من كلامهما أن الغرض من الترجمة بيان نسب يوسف ﵇، ويشكل ههنا أن هذه الترجمة تأتي قريبًا فيلزم التكرار، وسيأتي جواب الشرَّاح عن التكرار هناك.
والأوجه عند هذا العبد الضعيف في الفرق بين الترجمتين أن المقصود ههنا بيان ذكر يعقوب ﵇ لا ذكر يوسف ونسبه كما قالوا، وفي الباب الآتي الغرض بيان ذكر نسب يوسف فلا تكرار حينئذ، أو يقال: إن المقصود ههنا بيان ملَّة إبراهيم وإسحاق، وبه ينحل ما يشكل على الترجمة الآتية في ذكر لوط ﵇ بأنه مقدم على يعقوب، فلم أخره المصنف عنه؟ والله أعلم بالصواب.
(١٥ -
باب ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ. . .﴾ [الأعراف: ٨٠]) إلخ
يقال: إنه لوط بن هاران بن تارخ، وهو ابن أخي إبراهيم ﵉، وقد قص الله تعالى قصته مع قومه في الأعراف وهود والشعراء والنمل