الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
وقال الحافظ (١): قوله: "زوجتان" أي: من نساء الدنيا، فقد روى أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا في صفة أدنى أهل الجنة منزلة: "وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا"، وفي سنده شهر بن حوشب وفيه مقال، وذكر الحافظ الروايات العديدة المختلفة في تعداد النساء من الحور العين. . .، إلى آخر ما بسط في هامش "اللامع".
وقال العلَّامة السندي (٢): لعل الزوجتين تكونان على هذه الصفة - أي: المذكورة في الحديث -، والباقيات على غير هذه الصفة، وإلا فقد ورد: للمؤمن ثلاث وسبعون زوجة، ونحو ذلك، والله تعالى أعلم، انتهى.
قوله في آخر حديث من أحاديث الباب: (رجال آمنوا بالله. . .) إلخ، وفى هامش المصرية عن شيخ الإسلام (٣): فإن قلت: فلا يبقى في غير الغرف أحد؛ لأن أهل الجنة كلهم مؤمنون مصدقون بالرسل؟ قلت: المصدقون بجميع الرسل هم أمة محمد ﷺ فتبقى أمة غيره من سائر الأنبياء في غير الغرف، انتهى.
(٩ -
باب صفة أبواب الجنة. . .) إلخ
قال الحافظ (٤): هكذا ترجم بالصفة، ولعله أراد بالصفة العدد أو التسمية؛ فإنه أورد فيه حديث سهل بن سعد مرفوعًا: "في الجنة ثمانية أبواب" الحديث، وقال فيه: وقال النبي ﷺ: "من أنفق زوجين في سبيل الله دعي من باب الجنة"، وأشار بهذا إلى حديث أسنده في الصيام، وفي الجهاد من حديث أبي هريرة، وفيه: "فمن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد"، وورد في صفة أبواب الجنة: "أن ما بين المصراعين مسيرة أربعين سنة"، ومن حديث أبي سعيد ومعاوية بن حيدة ولقيط بن عامر، وأحاديث