الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
الصلح لبقيتهم، انتهى من "القسطلاني" (١).
وفيه أيضًا بعد ذكر الحديث: وعند ابن إسحاق: لما انتهى النبي ﷺ إلى تبوك أتى يُحنة بن رؤبة صاحب أيلة، فصالحه وأعطاه الجزية، وكتب له ﷺ كتابًا، فهو عندهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه أمنة من الله ومن محمد النبي رسول الله ﷺ ليُحنة بن رؤبة (٢) وأهل أيلة، فبهذه الطريق تحصل المطابقة بين الحديث والترجمة، كما قاله في "الفتح".
(٣ -
باب الوصاة بأهل ذمة رسول الله ﷺ
-)
الوصاة بفتح الواو والمهملة مخففًا بمعنى الوصية، قوله: "والإِلّ: القرابة" هو تفسير الضحاك في قوله تعالى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ [التوبة: ١٠]، وقال أبو عبيدة في "المجاز" (٣): الإل: العهد والميثاق واليمين، وعن مجاهد: الإلّ الله، وأنكره عليه غير واحد، قاله الحافظ (٤).
وقال أيضًا بعد ذكر حديث الباب: في رواية عمرو بن ميمون: "وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، وأن لا يكلفوا إلا طاقتهم"، ويستفاد من هذه الزيادة أن لا يؤخذ من أهل الجزية إلا قدر ما يطيق المأخوذ منه، انتهى.
(٤ -
باب ما أقطع النبي ﷺ من البحرين. . .) إلخ
قال الحافظ (٥): اشتملت هذه الترجمة على ثلاثة أحكام، وأحاديث الباب ثلاثة موزعة عليها على الترتيب، فأما إقطاعه ﷺ من البحرين فالحديث الأول دالٌّ على أنه ﷺ همّ بذلك، وأشار على الأنصار به مرارًا،