Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٣٤١

(١٤ -

باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجته. . .) إلخ

قال القسطلاني (١) بعد ذكر الحديث: واحتج أبو حنيفة بهذا على أن من بعثه الإمام لحاجة يسهم له، وقال الشافعي ومالك وأحمد: لا يسهم من الغنيمة إلا لمن حضر الوقعة، وأجابوا عن هذا الحديث بأنه خاص بعثمان ﵁، انتهى.

(١٥ -

باب من قال: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين)

هكذا في نسخ الهندية، وليس في نسخ الشروح لفظ: "من قال"، بل فيها: "باب ومن الدليل. . ." إلخ، وهذه ترجمة ثالثة من التراجم الأربعة المعقودة لبيان أن خمس الغنيمة موكول إلى رأي الإمام، كما تقدم في "باب الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ. . ." إلخ.

قال الحافظ (٢): هو عطف على الترجمة التي قبل ثمانية أبواب حيث قال: "الدليل على أن الخمس لنوائب رسول الله ﷺ"، وقال بعد باب: "ومن الدليل على أن الخمس للإمام"، والجمع بين هذه التراجم أن الخمس لنوائب المسلمين وإلى النبي ﷺ مع تولي قسمته أن يأخذ منه ما يحتاج إليه بقدر كفايته، والحكم بعده كذلك يتولى الإمام ما كان يتولاه.

وجوَّز الكرماني (٣) أن تكون كل ترجمة على وفق مذهب من المذاهب، وفيه بعد؛ لأن أحدًا لم يقل: إن الخمس للمسلمين دون النبي ﷺ ودون الإمام، ولا للنبي ﷺ دون المسلمين، فالتوجيه الأول هو اللائق، وحاصل مذاهب العلماء أكثر من ثلاثة، ثم بسطها الحافظ سبع مذاهب من مذاهب السلف، وتقدم مذاهب الأئمة في أول ترجمة من هذه التراجم.