الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(١٩٥ -
باب إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة. . .) إلخ
قال الحافظ (١) ﵀: مناسبة الحديث بالترجمة ظاهرة في رؤية الشعر من قوله في الرواية الأخرى: "فأخرجت من عقاصها" وهي ذوائبها المضفورة. وفي التجريد من قول علي: "لأجردنك". قال ابن المنير (٢): ليس في الحديث بيان هل كانت المرأة مسلمة أو ذمية، لكن لما استوى حكمهما في تحريم النظر لغير حاجة شملهما الدليل. وقال ابن التين: إن كانت مشركة لم توافق الترجمة، وأجيب بأنها كانت ذات عهد فحكمها حكم أهل الذمة، انتهى.
(١٩٦ -
باب استقبال الغزاة)
أي: عند رجوعهم.
قوله: (قال: نعم فحملنا وتركك) قال الحافظ: ظاهره أن القائل: "فحملنا" هو عبد الله بن جعفر، وأن المتروك هو ابن الزبير. وأخرجه مسلم من طريق أبي أسامة وابن علية كلاهما عن حبيب بن الشهيد بهذا الإسناد مقلوبًا ولفظه: "قال عبد الله بن جعفر لابن الزبير"، جعل المستفهم عبد الله بن جعفر، والقائل: "فحملنا" عبد الله بن الزبير، والذي في "البخاري" أصح. وقد نبه عياض على أن الذمي وقع في "البخاري" هو الصواب، قال: وتأويل رواية مسلم: أن يجعل الضمير في "حملنا" لابن جعفر فيكون المتروك ابن الزبير. . .، إلى آخر ما في "الفتح" (٣).
(١٩٧ -
باب ما يقول إذا رجع من الغزو)
قال الحافظ (٤): قوله: "كنا مع النبي ﷺ مقفله من عسفان". قال الدمياطي: هذا وهم لأن غزوة عسفان إلى بني لحيان كانت سنة ست،