الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
والصبر لغة: الحبس، وإذا شدت يدا رجل ورجلاه وأمسكه آخر وضرب عنقه، يقال: قتل صبرًا. وقال أيضًا: وفيه جواز إقامة الحد والقصاص بمكة خلافًا لأبي حنيفة. . .، إلى آخر ما ذكر.
قلت: وقد تقدم الكلام على المسألة واختلاف الأئمة في "باب لا يحل القتال بمكة" من "كتاب الحج".
(١٧٠ -
باب هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر. . .) إلخ
قال العلامة العيني (١): أي: هل يطلب أن يجعل نفسه أسيرًا؟ يعني: هل يسلم نفسه للأسر أم لا؟ وهذه الترجمة مشتملة على ثلاثة أشياء: الأول: قوله: "هل يستأسر الرجل؟ " والثاني: قوله: "ومن لم يستأسر"، والثالث: قوله: "ومن ركع ركعتين عند القتل"، ثم قال بعد ذكر الحديث: المطابقة للجزء الأول في قوله: "فنزل إليهم ثلاثة رهط" وللجزء الثاني في قوله: "أما أنا فوالله لا أنزل اليوم. . ." إلخ، وللجزء الثالث في قول خبيب: "ذروني أركع ركعتين"، انتهى ملخصًا.
(١٧١ -
باب فكاك الأسير)
أي: من أيدي العدو بمال أو غيره. والفكاك - بفتح الفاء ويجوز كسرها -: التخليص. قال ابن بطال (٢): فكاك الأسير واجب على الكفاية، وبه قال الجمهور. وقال إسحاق بن راهويه: من بيت المال. وروي عن مالك أيضًا. وقال أحمد: يفادي بالرؤوس، وأما بالمال فلا أعرفه، ولو كان عند المسلمين أسارى وعند المشركين أسارى واتفقوا على المفاداة تعينت، ولم تجز مفاداة أسارى المشركين بالمال، انتهى من "الفتح" (٣).