الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
(٩٣ -
باب ما قيل في قتال الروم)
قال الحافظ (١): أي: من الفضل، واختلف في الروم فالأكثر أنهم من ولد عيص بن إسحاق بن إبراهيم، واسم جدهم قيل: روماني، وقيل: هو ابن ليطا بن يونان بن يافث بن نوح، انتهى.
قال العيني (٢): مطابقة حديث الباب للترجمة في قوله: "يغزون البحر" لأن المراد من غزو البحر هو قتال الروم الساكنين من وراء البحر الملح، انتهى.
وترجم الإمام أبو داود "باب فضل قتال الروم على غيرهم من الأمم" وأخرج فيه عن ثابت بن قيس بن شماس قصة امرأة جاءت إلى النبي ﷺ يقال لها أم خلّاد تسأل عن ابنها وهو مقتول، وفيه: فقال رسول الله ﷺ: "ابنك له أجر شهيدين" قالت: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: "لأنه قتله أهل الكتاب" الحديث، وفي هامش "البذل" (٣): استدل بحديث الباب ابن قدامة (٤) على أن قتال أهل الكتاب أفضل من قتال غيرهم، انتهى.
وفي "الفيض" (٥): أراد بيان الأقوام التي قاتلهم النبي ﷺ، انتهى.
قلت: وفيه ما فيه كما لا يخفى، قال المهلب (٦): في هذا الحديث منقبة لمعاوية ﵁ لأنه أول من غزا البحر، ومنقبة لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينة قيصر، وتعقبه ابن التِّين وابن المنيِّر بما حاصله: أنه لا يلزم من دخوله في ذلك العموم أن لا يخرج بدليل خاص إذ لا يختلف أهل العلم أن قوله ﷺ: "مغفور لهم" مشروط بأن يكونوا