Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣٩ - باب التحنط عند القتال)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٢٣٦

(٣٨ -

باب فضل من جهّز غازيًا أو خلفه بخير)

قال الحافظ (١): "جهّز" أي: هيّأ له أسباب سفره، "أو خَلَفه" بفتح المعجمة واللام الخفيفة، أي: قام بحال من يتركه، ومطابقة حديث أنس للترجمة من جهة قوله: "أو خلفه في أهله" لأن ذلك أعم من أن يكون في حياته أو بعد موته، والنبي ﷺ كان يجبر قلب أم سليم بزيارتها، ويعلل ذلك لأن أخاها قتل معه، ففيه أنه خلفه في أهله بخير بعد وفاته، وذلك من حسن عهده ﷺ، انتهى.

وذكر الشيخ قُدِّس سرُّه وجه المطابقة بنوع آخر فقال: ويمكن أن تكون أم سليم خليفة من أخيها على أهله وأولاده بعد خروجه إلى القتال فيكون إيراد الرواية ههنا لذلك، انتهى (٢).

وقال القسطلاني (٣): فإن قلت: هل من جهّز غازيًا على الكمال ويخلفه بخير في أهله له أجر غازيين أو غاز واحد؟ أجاب ابن أبي جمرة: بأن ظاهر اللفظ يفيد أن له أجر غازيين؛ لأنه ﵊ جعل كل فعل مستقلًا بنفسه غير مرتبط بغيره، انتهى.

ثم في رواية لمسلم (٤) أن رسول الله بعث بعثًا وقال: "ليخرج من كل رجلين رجل والأجر بينهما"، وفي رواية له: "وأيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير، كان له مثل نصف أجر الخارج"، وذكر الحافظ (٥) وجه الجمع فارجع إليه لو شئت.

(٣٩ -

باب التحنط عند القتال)

أي: استعمال الحنوط وهو ما يطيب به الميت، وقد تقدم بيانه في كتاب الجنائز (٦)، انتهى من "القسطلاني" (٧). قال الأزهري: يدخل فيه