Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٣ - باب عمل صالح قبل القتال. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٢٢٥

قال: فبذلك يتحقق أن لهم إحدى الحسنيين، إن انتصروا فلهم العاجلة والعاقبة، وإن انتصر عدوهم فللرسل العاقبة، انتهى.

وهذا لا يستلزم نفي التقدير الأول ولا يعارضه، بل الذي يظهر أن الأول أولى؛ لأنه من نقل أبي سفيان عن حال النبي ﷺ، وأما الآخر فمن قول هرقل مستندًا فيه إلى ما تلقفه من الكتب، انتهى كله من "الفتح" (١).

(١٢ -

باب قول الله ﷿: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا. . .﴾ [الأحزاب: ٢٣]) إلخ

قال الحافظ (٢): المراد بالمعاهدة المذكورة ما تقدم ذكره من قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ﴾ [الأحزاب: ١٥] وكان ذلك أول ما خرجوا إلى أحد، وهذا قول ابن إسحاق، وقيل: ما وقع ليلة العقبة من الأنصار إذ بايعوا النبي ﷺ أن يؤووه وينصروه ويمنعوه، والأول أولى، انتهى.

(١٣ -

باب عمل صالح قبل القتال. . .) إلخ

كتب الشيخ في "اللامع" (٣): يعني بذلك: أن الصالح يؤجر في عمله ما لا يؤجر الفاسق، فوجب تقديم العمل الصالح ليؤجر أكثر مما يؤجر دونه، ودلالة الرواية ظاهرة، فإن الإسلام من العمل الصالح، وقد أمر بتقديمه، انتهى.

وفي هامشه: قال الحافظ (٤): قال ابن المنيِّر (٥): مناسبة الترجمة والآية للحديث ظاهرة، وفي مناسبة الترجمة للآية خفاء، وكأنه من جهة أن الله تعالى عاتب من قال: إنه يفعل الخير ولم يفعله، وأثنى على من وفى