Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢ - باب إذا باع نخلا قد أبرت)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ١٨٢

من الخروج والفرار، ومع ذلك فكان ردُّ النساء إليهم تمكينًا لهم على فروجهن ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] منع الله نبيَّه ﷺ أن يردهن إليهم، وعلى هذا فلا يرد أنه ﷺ كيف خالف عهده معهم فيهن. . .، إلى آخر ما بسط.

وقال أيضًا: ثم إن المذكور في الباب هي الروايات الدالة على اشتراط الشروط في الإسلام، وظاهر عطف الأحكام والمبايعة على الإسلام يقتضي إيراد حديث يناسب شرائط الأحكام، فإما أن يقال: قوله في حديث جرير: "بايعته على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة" إنما هو من الاشتراط في الأحكام، أو يقال: قوله: "والنصح لكل مسلم" يتناول كل عقد وحكم، أو يقال: قوله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا. . .﴾ إلخ [الممتحنة: ١٢]، مما يتناول كل حكم، انتهى.

وبسط في هامشه الكلام على أن ردَّ النساء هل كان داخلًا في عقد الهدنة لفظًا أو عمومًا؟ وفيه بعد بسط الكلام على تلك المسألة: والأوجه عند هذا العبد الضعيف: أنه لما كان في علم الله ﵎ استثناء النساء من ذلك قدَّر الله تعالى أن يكون العهد بلفظ "لا يأتيك منا رجل" إلا أنهم فهموا من ذلك العموم؛ لأن النساء في أكثر الأحكام تكون تابعة للرجال، فلما هاجرت النساء أنزل الله ﵎ آية الامتحان تنبيهًا على أن العهد كان للرجال خاصة، انتهى.

(٢ -

باب إذا باع نخلًا قد أُبِّرت)

كتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (١): أي: فاشترط فيها شرطًا لا يخالف مقتضى العقد ولا هو مما يخالف الشرع يكون العمل بمقتضاه واجبًا، انتهى.