Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٦ - باب كيف يكتب. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ١٧٥

وفي "الفيض" (١) تحت الباب: هذا إشارة إلى ما أخرجه الحاكم أن كل صلح جائز إلا ما أحلَّ حرامًا، أو حرّم حلالًا، يعني به أن الصلح إذا تضمن الجور، فهل يعتد به أم لا؟ أما مسألة الصلح مع الإنكار فلم يتعرض لها بعد، وراجع لها "الهداية" (٢) فإنه أجاب عن إيراد الشافعية، انتهى.

(٦ -

باب كيف يكتب. . .) إلخ

مبنيًّا للمفعول، أي: كيف يكتب الصلح؟.

قوله: (وان لم ينسبه. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع" (٣): يعني بذلك: أن النسب إنما هو للتعين ورفع الإبهام فلو حصل بدونه لم يفتقر إليه، انتهى.

وفي هامشه: قال الحافظ (٤): أي: إذا كان مشهورًا بدون ذلك بحيث يؤمن اللبس فيه فيكتفى في الوثيقة بالاسم المشهور ولا يلزم ذكر الجد والنسب والبلد ونحو ذلك، وأما قول الفقهاء: يكتب في الوثائق اسمه واسم أبيه وجده ونسبه، فهو حيث يخشى اللبس، وإلا فحيث يؤمن اللبس فهو على الاستحباب، انتهى.

قوله: (لما صالح رسول الله ﷺ) قال الحافظ: سيأتي في "الشروط" بيان سبب ذلك مطولًا، وقد ذكر المصنف هنا هذا الحديث أتم سياقًا (٥)، والغرض منه هنا اقتصار الكاتب على قوله: "محمد رسول الله" ولم ينسبه إلى أب ولا جد، وأقره ﷺ واقتصر على محمد بن عبد الله بغير زيادة، وذلك كله لأمن الالتباس، انتهى.

قوله: (فكتب: هذا ما قاضى) الأصح أن إسناد الكتابة إليه ﷺ مجاز ولا يحسن جعله معجزة حملًا على الحقيقة، إذ لو كتب بيده الشريفة لكان