Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ١/ ١٩٠

قلت: وعلى هذا الأصل يمكن أن يقال: إن الإمام البخاري نَبَّهَ بذكر حديث أنس "أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين"، في "باب ما يقرأ بعد التكبير"، إلى حديث أنس في "الاستفتاح بسبحانك اللهم"، قال العيني (١): وفي الباب عن أنس أخرجه الدارقطني، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر، ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهاميه أذنيه، ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك"، ثم قال - أي: الدارقطني -: ورجال إسناده كلهم ثقات، انتهى.

وفي "المغني" (٢) في ذكر تخريج هذا الحديث: ورواه أنس، ورجال إسناد حديثه كلهم ثقات، رواه الدارقطني، انتهى، ولا فرق بين هذا وبين ما اختاره البدر بن جماعة.

٤٩ -

التاسع والأربعون: الإثبات بالعادة:

أن الشرَّاح كثيرًا ما يثبتون الترجمة بالعادة المعروفة عنه ﷺ.

وأخذ بذلك الأصل شيخ المشايخ في التراجم في "باب دفع السواك إلى الأكبر"، إذ قال: وجه الدلالة من الحديث: أن عادته ﷺ إذا أتي بشيء يسير أن يعطيه صغير السن، وإذا أهدي إليه شيء ذو خطر أن يعطيه الكبير، وأعطى السواك أولًا نظرًا إلى الظاهر الصغير، فقيل له: كَبِّر، ففهم منه فضيلة السواك وكونه ذا خطر، انتهى.

وقال الحافظ تحت حديث ابن مسعود في "باب طول القيام في صلاة الليل" (٣): كذا للأكثر، وللحموي والمستملي: "باب طول الصلاة في قيام