Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤ - باب إذا أعتق عبدا بين اثنين أو أمة بين الشركاء)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٤/ ٩١

(٣ -

باب ما يستحب من العتاقة)

بفتح العين ووهم من كسرها، والمراد الإعتاق وهو ملزوم العتاقة، وقوله: (في الكسوف أو الآيات) بلفظ "أو" وفي بعض الروايات بغير ألف، و"أو" للتنويع لا للشك.

وقال الكرماني (١): هي بمعنى الواو لا بمعنى بل، لأن عطف الآيات على الكسوف من عطف العام على الخاص، وليس في حديث الباب سوى الكسوف، وكأنه أشار إلى قوله في بعض طرقه: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله"، انتهى من "الفتح" (٢).

(٤ -

باب إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء)

قال ابن التِّين: أراد أن العبد كالأمة لاشتراكهما في الرق، انتهى.

وكأنه أشار إلى رد قول إسحاق بن راهويه: إن هذا الحكم مختص بالذكور، وهو خطأ، وادعى ابن حزم أن لفظ العبد في اللغة يتناول الأمة وفيه نظر، ولعله أراد المملوك.

وقال القرطبي (٣): العبد اسم للمملوك الذكر في أصل وضعه، والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه، ومن ثم قال إسحاق: إن هذا لا يتناول الأنثى، وخالفه الجمهور (٤)، انتهى.

ثم اعلم أن مسألة الباب - يعني: إعتاق العبد المشترك - خلافية شهيرة، اختلفوا على ثلاثة أقوال، وحاصل المذاهب فيه: أن الرجل إذا أعتق بعض مملوكه يعتق كله في الحال بغير استسعاء عند الأئمة الثلاثة وصاحبي أبي حنيفة، وقال الإمام الأعظم ﵀: يستسعي في الباقي. وإن كان العبد مشتركًا بينهما فأعتق أحدهما نصيبه، فقال الإمام أبو حنيفة: