Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٩ - باب وكالة المرأة الإمام في النكاح)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٧٠٣

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" (١): قوله: "نصيبي لكم" فعلم أن قبض الوكيل مجزئ عن قبض الموكل في تمام الهبة، ولا يفتقر إلى قبضة أصالة، ولذلك عقد الباب، انتهى.

وفي هامشه: ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه أوضح مما قالته الشرَّاح، انتهى.

(٨ -

باب إذا وكل رجلًا أن يعطي شيئًا. . .) إلخ

وقال الحافظ (٢): أي: فهو جائز، فيه حديث جابر في قصة بيعه الجمل، وشاهد الترجمة منه قوله فيه: "يا بلال اقضه وزده. . ." إلخ، فإنه لم يذكر قدر ما يعطيه عند أمره بإعطاء الزيادة فاعتمد بلال على العرف في ذلك فزاده قيراطًا، انتهى.

وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه: قوله: "لم يبلغه كلهم" وتم الكلام، ثم قوله: "رجل" فاعل للفعل المنفي قبله من حيث إنه مثبت، وهذا مبني على عرف ومحاورة، ومثله كثير في الخطابات، فليتدبر، انتهى من "اللامع" (٣).

وفي هامشه: اختلف كلام الشرَّاح في شرح هذا الكلام، وما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه وجيز لطيف واضح، إلى آخر ما بسط فيه من نقل كلام الشرَّاح.

(٩ -

باب وكالة المرأة الإمام في النكاح)

قال الحافظ (٤): أي: توكيل المرأة، والإمام بالنصب على المفعولية، وأورد فيه حديث سهل بن سعد في قصة الواهبة نفسها، وقد تعقبه الداودي بأنه ليس فيه أنه ﷺ استأذنها ولا أنها وكلته، وإنما زوّجها الرجل بقول الله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦] قال الحافظ: وكأن