Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣ - باب من تكلف عن ميت دينا فليس له أن يرجع. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٦٩٤

تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦]، ثم أورد المصنف حديثي أنس، وغرضه إثبات الحلف في الإسلام، انتهى مختصرًا من "الفتح" (١).

(٣ -

باب من تكلَّف عن ميِّت دينًا فليس له أن يرجع. . .) إلخ

يحتمل قوله: "فليس له أن يرجع" أي: عن الكفالة بل هي لازمة له، قد استقر الحق في ذمته، ويحتمل أن يريد فليس له أن يرجع في التركة بالقدر الذي تكفل به، والأول أليق بمقصوده، ثم أورد فيه حديث سلمة بن الأكوع المتقدم قبل بابين، ووجه الأخذ منه أنه لو كان لأبي قتادة أن يرجع لما صلى النبي ﷺ على المديان حتى يوفي أبو قتادة الدين لاحتمال أن يرجع، فيكون قد صلى على مديان دينه باق عليه، فدل على أنه ليس له أن يرجع، واستدل بالحديث على جواز ضمان ما على الميت من دين ولم يترك وفاء، وهو قول الجمهور خلافًا لأبي حنيفة، وقد بالغ الطحاوي في نصرة قول الجمهور، انتهى من "الفتح" (٢).

قلت: وقد تقدم ترجمة المصنف على هذا الحديث في آخر الحوالة بـ "باب إذا أحال دين الميت. . ." إلخ، وقد تقدم الكلام هناك من بيان المذاهب وغيره، فارجع إليه.

قوله: (عدة أو دين. . .) إلخ، كتب الشيخ في "اللامع" (٣): لعل الاستدلال مبني على أنه لو جاز للواعد أن يرجع من عدته لافتقر أبو بكر في إيفاء مواعيده إلى إثبات أنه ﷺ هل رجع منها أم لا؟ فلما لم يفتش ذلك علم أنه لا يصح الرجوع منها، وهو واجب في شريعة مكارم الأخلاق، وإن لم يكن واجبًا في شريعة الأحكام، إلى آخر ما قال.