Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٧ - باب السلم إلى أجل معلوم)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٦٥٥

قلت: وبجوازهما صرح صاحب "البدائع" (١).

(٦ -

باب الرّهن في السّلم)

كتب الشيخ في "اللامع" (٢): الاستدلال بالرواية على هذا المعنى مبني على مقايسته عليه، والجامع الوجوب في الذمة فيفتقر إلى الاستيثاق، انتهى.

وفي هامشه: قال الكرماني (٣): قال ابن بطال: وجه احتجاج النخعي في حديث عائشة أن الرهن لما جاز في الثمن جاز في المثمن، وهو المسلم فيه إذ لا فرق بينهما، انتهى.

قلت: والغرض من الترجمة الرد على من منع ذلك، وهو إحدى الروايتين عن أحمد كما تقدم في الباب السابق.

قال الموفق (٤): رويت كراهة ذلك عن ابن عمر والحسن والأوزاعي، ورخص فيه الباقون، والحجة فيه قوله تعالى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [البقرة: ٢٨٢]، إلى أن قال: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] واللفظ عام فيدخل السلم في عمومه لأنه أحد نوعي البيع، انتهى.

(٧ -

باب السلم إلى أجل معلوم)

قال الحافظ (٥): يشير إلى الرد على من أجاز السلم الحال وهو قول الشافعية، وذهب الأكثر إلى المنع، وحمل من أجاز الأمر في قوله: "إلى أجل معلوم" على العلم بالأجل فقط، فالتقدير عندهم: من أسلم إلى أجل فليسلم إلى أجل معلوم لا مجهول، انتهى.

وسبق إلى هذا التوجيه الكرماني (٦)، وتعقب عليه العلامة العيني، ثم