Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٢٧ - باب ما يكره من الحلف في البيع. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٥٧٤

(٢٥ -

باب مؤكل الربا)

كتب الشيخ في "اللامع" (١): ودلالة الآية عليه من حيث إن مؤكل الربا معين على ما يفعله الآكل من عدم الترك المأمور به في الآية، انتهى.

وفي هامشه: أجاد الشيخ قُدِّس سرُّه في وجه الاستدلال، وسكت عنه الشرَّاح، وأجاد بعض أحبتي الأذكياء حيث قال: إنه لا يبعد من جودة طبع الإمام البخاري أنه استدل بعموم قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨] فإن الأمر بالترك كما يدل على ترك الآخذ يتناول المعطي أيضًا، أي: يترك أداء ما بقي عليه من الربا، ومن الأصول المطردة للبخاري الاستدلال بالعموم وبكل المحتمل، انتهى.

(٢٦ -

باب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ الآية [البقرة:

٢٧٦])

قال ابن المنيِّر: مناسبة حديث الباب للترجمة أنه كالتفسير للآية؛ لأن الربا الزيادة، والمحق النقص، فقال: كيف تجتمع الزيادة والنقص؟ فأوضح الحديث أن الحلف الكاذب وإن زاد في المال فإنه يمحق البركة فكذلك قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾، أي: يمحق البركة من البيع الذي فيه الربا، انتهى مختصرًا من "الفتح" (٢).

(٢٧ -

باب ما يكره من الحلف في البيع. . .) إلخ

أي: مطلقًا، فإن كان كذبًا فهي كراهة تحريم، وإن كان صدقًا فكراهة تنزيه، وفي السنن من حديث قيس بن أبي غرزة مرفوعًا: "يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوِّبوه بالصدقة"، وقال الحافظ تحت حديث الباب: وقد تعقب بأن السبب المذكور في الحديث خاص والترجمة عامة لكن العموم مستفاد من قوله في الآية: ﴿وَأَيْمَانِهِمْ﴾، انتهى من "الفتح" (٣).