Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٤ - باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٥٦٥

(١٤ -

باب شراء النبي ﷺ بالنسيئة)

قال ابن بطال: الشراء بالنسيئة جائز بالإجماع.

قال الحافظ (١): لعل المصنف تخيل أن أحدًا يتخيل أنه ﷺ لا يشتري بالنسيئة لأنها دين، فأراد دفع ذلك التخيل، انتهى.

قلت: هذا ليس بتخيل محض بل هو نص رواية أبي داود (٢) عن ابن عباس قال: اشترى النبي ﷺ من عير تبيعًا وليس عنده ثمنه، فأربح فيه فباعه، فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال: "لا أشتري بعدها شيئًا إلا وعندي ثمنه".

فالأوجه عندي: أن الإمام البخاري لمح إلى هذا الحديث، وسيأتي في "كتاب الاستقراض" "باب من اشترى بالدين. . ." إلخ.

قال الحافظ (٣) في شرحه: كأنه يشير إلى ضعف ما جاء، ثم ذكر الحديث المذكور، وقال: تفرد به شريك عن سماك، واختلف في وصله وإرساله، انتهى.

والأوجه عندي: أن هذه الترجمة المذكورة ههنا أجدر بالتلميح إلى حديث أبي داود بتقييد هذه الترجمة بشرائه ﷺ، وأما الترجمة الآتية في "كتاب الاستقراض" فهو لبيان جواز الشراء بالدين، وأورد الإمام البخاري في هذه الترجمة حديث عائشة ﵂؛ لأن حديثها كان في آخر حياته ﷺ، فلا يمكن أن يقال: إن حديث أبي داود مؤخر عن قصة الرهن.

قال الحافظ: ووقع في آخر المغازي "توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة". . .، إلى آخر ما في هامش "اللامع" (٤).

قوله: (ولقد سمعته يقول. . .) إلخ، اختلف الشرَّاح في تعيين القائل وبسط الكلام عليه في هامش "اللامع" (٥).