Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٩ - باب الاعتكاف وخروج النبي ﷺ صبيحة عشرين)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٥٤٨

وهل يجوز اعتكاف المرأة في المسجد؟ فقد تقدم في الباب الذي قبله.

(٨ -

باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد

؟)

أورد هذه الترجمة على الاستفهام لاحتمال القضية ما ترجم له، لكن تقييده ذلك بباب المسجد مما لا يتأتى فيه الخلاف حتى يتوقف عن بت الحكم فيه، وإنما الخلاف في الاشتغال في المسجد بغير العبادة، انتهى من "الفتح" (١).

قال العيني (٢): ولم يذكر جواب الاستفهام اكتفاءً بما في الحديث، انتهى.

(٩ -

باب الاعتكاف وخروج النبي ﷺ صبيحة عشرين)

كأنه أراد بالترجمة تأويل ما وقع في حديث مالك من قوله: "فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي يخرج من اعتكافه صبيحتها" وقد تقدم توجيه ذلك، وأن المراد بقوله: "صبيحتها" الصبيحة التي قبلها، قال ابن بطال: هو مثل قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ [النازعات: ٤٦]، فأضاف الضحى إلى العشية وهو قبلها، وكل شيء متصل بشيء فهو مضاف إليه سواء كان قبله أو بعده، انتهى (٣).

قلت: وحديث مالك الذي أشار إليه الحافظ تقدم في "باب الاعتكاف في العشر الأواخر".

وكتب الشيخ في "اللامع" (٤) هناك: قوله: "وهي الليلة التي يخرج من صبيحتها. . ." إلخ، لعله أراد بذلك أنه كان يكون خارجًا في تلك الصبيحة لا أنه ينشئ الخروج فيها؛ لأن الخروج إنما هو ليلة إحدى