Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤ - باب الريان للصائمين)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٤٨٨

وقيل: باللسان في صوم الفرض وبالقلب في النفل، قال ابن العربي: الخلاف في النفل، وأما الفرض فبلسانه قطعًا، انتهى.

قوله: (الصيام لي) ذكر الحافظ (١) في معناه عشرة أوجه، وفي "شرح الإحياء": اختلفوا في معناه على أقوال تزيد على خمسين، ثم ذكرها، انتهى.

(٣ -

باب الصوم كفارة)

أطلق المصنِّف في الترجمة، والخبر مقيَّد بفتنة المال وما ذكر معه، ويؤيد الإطلاق ما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "الصلوات الخمس ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر"، ولابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي سعيد مرفوعًا: "من صام رمضان وعرف حدوده كفر ما قبله"، وقد حمل المصنف الحديث في موضع آخر على تكفير مطلق الخطيئة، فقال في الزكاة: "باب الصدقة تكفر الخطيئة"، ثم أورد هذا الحديث بعينه، وأيضًا تقدم في أثناء الصلاة: "باب الصلاة كفارة"، وأورد فيه هذا الحديث بعينه من وجه آخر عن أبي وائل، انتهى ملخصًا من "الفتح" (٢).

(٤ -

باب الريان للصائمين)

بفتح الراء وتشديد التحتانية وزن فعلان من الري: اسم علم على باب من أبواب الجنة، يختص بدخول الصائمين منه، وهو مما وقعت المناسبة فيه بين لفظه ومعناه؛ لأنه مشتق من الري، وهو مناسب لحال الصائمين، قال القرطبي: اكتفى بذكر الري عن الشبع؛ لأنه يدل عليه من حيث إنه يستلزمه.

قلت: أو لكونه أشق على الصائم من الجوع، قاله الحافظ (٣).