الأبواب والتراجم لصحيح البخاري
يباح له أن يمشي حافيًا، وأما من لم يجد الإزار فيجب عليه أن يلبس شيئًا لحرمة الكشف، فجزم بالحكم بقوله: "فليلبس السراويل"، وهذا هو السر عندي في تغاير الترجمتين، والله أعلم.
(١٧ -
باب لبس السلاح للمحرم)
قال العيني (١): أي: جواز لبس السلاح للمحرم إذا احتاج إليه، قال ابن بطال: أجاز مالك والشافعي حمل السلاح للمحرم في الحج والعمرة، وكرهه الحسن، انتهى.
ومطابقة الحديث للترجمة تظهر من قوله: "لا يدخل مكة سلاحًا. . ." إلخ؛ لأنه لو كان حمل السلاح للمحرم غير جائز مطلقًا عند الضرورة وغيرها لما قاضى أهل مكة بهذا، انتهى من "العيني".
قال القسطلاني (٢): أورد المؤلف هذا الحديث هنا مختصرًا، وساقه بتمامه في "كتاب الصلح"، انتهى.
(١٨ -
باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام. . .) إلخ
قال الحافظ (٣): من عطف الخاص على العام؛ لأن المراد بمكة هنا البلد فيكون الحرم أعم، انتهى.
وقال القسطلاني (٤): أي: لمن لم يرد الحج أو العمرة، وهو مذهب الشافعية لقوله في الحديث: "ممن أراد الحج والعمرة"، والمشهور عن الأئمة الثلاثة الوجوب، انتهى.
وفي "الأوجز" (٥): لا يجوز الدخول بغير إحرام إجماعًا لمريد الحج والعمرة، ويجوز إجماعًا لمن تكرر دخوله من الحطابين ونحوهم، واختلفوا