Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٣ - باب النحر قبل الحلق في الحصر)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٤٤٣

(٣ -

باب النحر قبل الحلق في الحصر)

قال الحافظ (١): أشار بقوله: "في الحصر" إلى أن هذا الترتيب يختص بحال من أحصر، وقد تقدم أنه لا يجب في حال الاختيار في "باب إذا رمى بعدما أمسى أو حلق قبل أن يذبح"، انتهى.

قلت: وقد تقدم اختلاف الأئمة في الترتيب في "باب الذبح قبل الحلق" وقال القسطلاني (٢) تحت حديث المسور: وفي الحديث أن المحصر إذا أراد التحلل يلزمه دم يذبحه، وقال المالكية: لا هدي عليه إذا تحلل، انتهى.

وفي "جزء حجة الوداع" (٣): اختلفت نقلة المذاهب في بيان وجوب القضاء والهدي للمحصر، والصواب ما في "الأوجز" (٤) عن كتب فروعهم أنهم اختلفوا في ذلك على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن من أحصر عن العمرة يلزمه القضاء والهدي، وهو أشهر الروايات عن أحمد، وهو مذهب الحنفية، فما حكى بعضهم عن الحنفية أنه لا هدي عليه عندهم ليس بصحيح.

الثاني: لا قضاء عليه وعليه الهدي، وهو قول الشافعي ورواية عن أحمد.

والثالث: لا قضاء عليه ولا هدي، وهو إحدى الروايات عن أحمد وهو الصحيح من مذهب مالك، إلا أنه قال: لو كان سائق الهدي ينحر هديه، انتهى "جزء حجة الوداع".