Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١٤٠ - باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويسهل)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٤١٥

ما قاله القاري في "شرح اللباب": ولا يقف عندها في جميع أيام الرمي للدعاء بل يدعو بلا وقوف.

وفي "المحلى": السر في الوقوف والدعاء بعد الأوليين دون العقبة أن يقع الدعاء في وسط العبادة، وقيل: إنها وقعت في ممر الناس فكان في الوقوف هناك قطعًا للسبيل على الناس، وعامة أهل العلم على الثاني، وأخذ الأول يعني: وقوع الدعاء في وسط العبادة الحافظ ابن القيم، وصاحب "الهداية"، وقال ابن حجر المكي: وما قالوا من ضيق المحل، هذا باعتبار ما كان، ولو علل بالتفاؤل بالقبول مقارنًا للفراغ منها لم يبعد، انتهى من "جزء الحج" (١).

فيمكن أن يقال: إن المصنف أراد بقوله: "ولم يقف" الرد على ما نقل عن الحسن.

قوله: (قاله ابن عمر. . .) إلخ، سيأتي موصولًا في الباب الذي بعده، وعند أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه، انتهى من "الفتح" (٢).

(١٤٠ -

باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويسهل)

قال الحافظ (٣): المراد بالجمرتين ما سوى العقبة، وهي التي يبدأ بها في الرمي في أول يوم ثم تصير أخيرة في كل يوم بعد ذلك، وقوله: "يسهل" بضم أوله وسكون المهملة، أي: يقصد السهل من الأرض وهو المكان المصطحب الذي لا ارتفاع فيه، انتهى.

وكتب الشيخ في "اللامع" (٤): يعني بذلك أنه يستقبل القبلة للدعاء بعد رمي الجمرتين، فلا يخالف ذلك ما تقدم من أنه يجعل الكعبة على يساره وقت الرمي، انتهى.