Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (١١٧ - باب من نحر بيده)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٣٩٧

(١١٦ -

باب النحر في منحر النبي ﷺ بمنى)

قال ابن التين: منحر النبي ﷺ عند الجمرة الأولى التي تلي المسجد، وللنحر فيه فضيلة على غيره لقوله ﷺ: "هذا المنحر وكل منى منحر"، انتهى.

وحكى ابن بطال قول مالك في النحر بمنى للحاج والنحر بمكة للمعتمر، وأطال في تقرير ذلك وترجيحه، ولا خلاف في الجواز وإن اختلف في الأفضل، انتهى من "الفتح" (١).

فعلى هذا فالغرض الرد على قول مالك، ويمكن أن يكون الغرض إثبات أن منى كله منحر، إلا أن منحره ﷺ أولى وأفضل.

(١١٧ -

باب من نحر بيده)

قال القسطلاني (٢): وهو أفضل إذا أحسن النحر من أن ينحر عنه غيره، انتهى، وهكذا في "الهداية" (٣) إذ قال: والأولى أن يتولى ذبحها بنفسه إذا كان يحسن ذلك، انتهى.

وفي "الأوجز" (٤): قال ابن عبد البر: وفي الحديث من الفقه أن يتولى الرجل نحر هديه بيده، وذلك عند أهل العلم مستحب مستحسن لفعل رسول الله ﷺ ذلك بيده؛ ولأنها قربة إلى الله ﷿ فمباشرتها أولى، وجائز أن ينحر الهدي غير صاحبها، ألا ترى أن عليّ بن أبي طالب ﵁ نحر بعض هدي رسول الله ﷺ وهو أمر لا خلاف بين العلماء في إجازته، فأغنى عن الكلام فيه، وقد جاءت رواية عن بعض أهل العلم أن من نحر أضحية غيره كان عليه الإعادة ولم يجزه، وهذا محمول على أنها نحرت بغير إذن صاحبها وهو موضع اختلاف، انتهى.