Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٩٦ - باب من جمع بينهما ولم يتطوع)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٣٨٢

(٩٥ -

باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة)

المسألة إجماعية، قال الحافظ (١): واستدل بالحديث على جمع التأخير وهو إجماع بمزدلفة، لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر، وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك، انتهى.

وفي "جزء حجة الوداع" (٢): وهذا الجمع نسك عند الحنفية والحنابلة والمالكية، كما بسط في "الأوجز" وأجمل في "البذل" خلافًا للشافعية إذ قالوا: الجمع للسفر، قال النووي في "شرح مسلم": الصحيح عند أصحابنا أنه جمع للسفر، فلا يجوز إلا لمسافر سفرًا يبلغ به مسافة القصر، انتهى.

قلت: وبه قال بعض الحنابلة، كما في "الأوجز" (٣)، وفي قول للشافعي لمطلق السفر.

قوله: (الصلاة أمامك) قال الباجي: قال مالك: لا يصلي حتى يأتي مزدلفة، واستدل على ذلك بهذا، وقال ابن حبيب: من صلى قبل المزدلفة بلا عذر يعيد، وبه قال أبو حنيفة (٤).

قال الحافظ (٥): وكان جابر يقول: "لا صلاة إلا بجمع" أخرجه ابن المنذر بإسناد صحيح، ونقل عن الكوفيين وعند ابن القاسم صاحب مالك وجوب الإعادة، وعن أحمد: إن صلى أجزأه، وهو قول أبي يوسف والجمهور، انتهى من "جزء حجة الوداع" (٦).

(٩٦ -

باب من جمع بينهما ولم يتطوع)

قال الحافظ (٧): أي: لم يتنفل بينهما، ثم قال بعد ذكر الحديث: ويستفاد منه أنه ترك التنفل عقب المغرب وعقب العشاء، ولما لم يكن بين