Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٤١ - باب من أين يخرج من مكة؟)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٣٤٣

وقال ابن القيم في "الهدي": وكان في العمرة يدخل من أسفلها، ولعل مستدله في ذلك ما في أبي داود (١) من حديث عائشة: "دخل النبي ﷺ في العمرة من كدى"، لكن الشيخ قُدِّس سِرُّه بسط الكلام في "البذل" (٢) على أن هذه الرواية مضطربة، انتهى، كذا في "جزء حجة الوداع".

(٤١ -

باب من أين يخرج من مكة

؟)

وظهر من الحديث أن النبيَّ ﷺ يخرج من الثنية السفلى، وهي التي أسفل مكة عند باب شبيكة، يقال لها: كُدىً، بضم الكاف مقصورًا بقرب شعب الشاميين، وشعب ابن الزبير عند قعيقعان، كذا في "العيني" (٣). قال الحافظ (٤): قال النووي: واختلف في المعنى الذي لأجله خالف ﷺ بين طريقيه، فقيل: ليتبرك به كل من في طريقيه، وذكر شيئًا مما تقدم في العيد، وقد استوعبت ما قيل فيه هناك، وبعضه لا يتأتى اعتباره هنا، انتهى مختصرًا.

وقال في "باب من خالف في الطريق" من "كتاب العيدين": اختلف في معنى ذلك على أقوال كثيرة، اجتمع لي منها أكثر من عشرين قولًا قد لخصتها وبيّنت الواهي منها، انتهى من هامش "اللامع" مختصرًا.

قوله: (من كدى من أعلى مكة) قال الحافظ (٥): والصواب ما رواه غيره: دخل من كداء من أعلى مكة، انتهى، ووجهه الشيخ قُدِّس سِرُّه في "اللامع" (٦) بتوجيه وبسط الكلام عليه في هامشه.