Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٩٦ - باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر. . .) إلخ

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٢٤٦

(٩٦ -

باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر. . .) إلخ

قال الحافظ (١): قال ابن رُشيد: قال بعضهم: مراده بقوله: "قبر النبي ﷺ" المصدر من: قبرته قبرًا، والأظهر عندي أنه أراد الاسم، ومقصوده بيان صفته من كونه مسنمًا أو غير مسنم، وغير ذلك مما يتعلق بعضه ببعض.

قوله: (مسنمًا) قال الحافظ: أي: مرتفعًا، زاد أبو نعيم في "المستخرج": "وقبر أبي بكر وعمر كذلك"، واستدل به على أن المستحب تسنيم القبور، وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد والمزني وكثير من الشافعية، وادعى القاضي حسين اتفاق الأصحاب عليه، وتعقب بأن جماعة من قدماء الشافعية استحبوا التسطيح كما نص عليه الشافعي، وبه جزم الماوردي وآخرون، وقول سفيان التمار لا حجة فيه كما قال البيهقي: لاحتمال أن قبره ﷺ لم يكن في الأول مسنّمًا لحديث أبي داود (٢)، قال القاسم بن محمد: "دخلت على عائشة فقلت: يا أمه! اكشفي لي عن قبر رسول الله ﷺ وصاحبيه، فكشفت له عن ثلاثة قبور لا مشرّفة ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء" وهذا كان في خلافة معاوية، فكأنها كانت في الأول مسطحة، ثم لما بني جدار القبر في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من قبل الوليد بن عبد الملك صيروها مرتفعة، وقد روى أبو بكر الآجري في "كتاب صفة قبر النبي ﷺ" عن غنيم بن بسطام المديني قال: رأيت قبر النبي ﷺ في إمارة عمر بن عبد العزيز فرأيته مرتفعًا نحوًا من أربع أصابع، ثم الاختلاف في ذلك في أيهما أفضل لا في أصل الجواز، انتهى مختصرًا.