Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٧١ - باب من يدخل قبر المرأة)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٢١٩

"ولم ينكر النبي ﷺ دفنهم إياه بالليل"، بل أنكر عليهم عدم إعلامهم بأمره، وأيَّد ذلك بما صنع الصحابة بأبي بكر، وكان ذلك كالإجماع منهم على الجواز، إلى آخر ما قال الحافظ، وقال أيضًا: وصح أن عليًّا دفن فاطمة ليلًا - كما سيأتي - في مكانه، انتهى.

(٧٠ -

باب بناء المسجد على القبر)

تقدم الكلام عليه قبل ثمانية أبواب في "باب ما يكره من اتخاذ المسجد".

(٧١ -

باب من يدخل قبر المرأة)

كتب الشيخ في "اللامع" (١): أثبت بذلك جواز دخول الأجنبي الغير المحرم إذا كان صالحًا، انتهى.

قال القسطلاني (٢) تحت حديث الباب: فيه أنه لا ينزل الميت في قبره إلا الرجال متى وجدوا، وإن كان الميت امرأة، بخلاف النساء بضعفهن عن ذلك غالبًا، ولأنه معلوم أنه كان لبنت النبي ﷺ محارم من النساء كفاطمة وغيرها، نعم يندب لهن كما في "شرح المهذب" أن يلين حمل المرأة من مغتسلها إلى النعش، وتسليمها إلى من في القبر وحل ثيابها فيه، وقد كان عثمان أولى بذلك من أبي طلحة؛ لأن الزوج أحق من غيره بمواراة زوجته، وإن خالط غيرها من أهله تلك الليلة، وإن لم يكن له حق في الصلاة؛ لأن منظوره أكثر، لكن عثمان ﵁ قارف تلك الليلة، فباشر جارية له، وبنت رسول الله ﷺ محتضرة، فلم يعجبه ﷺ كونه شغل عن المحتضرة بذلك لصيانة جلالة محل ابنته ﷺ ورضي عنها، قال ابن المنيِّر: ففيه خصوصية، انتهى.

وفي هامش "اللامع": قال صاحب "المراقي" (٣): وذو الرحم المحرم