Skip to content

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري (٦٧ - باب الميت يسمع خفق النعال)

الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

محمد زكريا الكاندهلوي

Printed page ٣/ ٢١٥

الجنازة، ولعل من يقول بالوجوب يأخذه من عموم "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب". والله تعالى أعلم.

قلت: قراءة الفاتحة من الأركان عند الشافعية والحنابلة، وأركان صلاة الجنازة عندهما سبعة كما في "الأوجز" (١) عن "نيل المآرب" في فقه الحنابلة و"شرح الإقناع" في فقه الشافعية.

(٦٦ -

باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن)

قال الحافظ (٢): وهذا أيضًا من المسائل المختلف فيها، قال ابن المنذر: وبمشروعيته قال الجمهور، ومنعه النخعي ومالك وأبو حنيفة، وعنهم إن دفن قبل أن يصلى عليه شرع وإلا فلا، انتهى.

وبسط الكلام على المسألة، ودلائل الفريقين في "الأوجز" (٣)، وفيه: قال الأبي في "الإكمال": مشهور قول مالك المنع، والشاذ جوازها فيمن دفن بغير صلاة، انتهى.

قال الزرقاني (٤): وأجابوا عن الحديث بأن ذلك من خصائصه ﷺ، والدليل على الخصوصية ما زاده مسلم وابن حبان في حديث أبي هريرة: "فصلى على القبر ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم"، إلى آخر ما فيه.

(٦٧ -

باب الميت يسمع خفق النعال)

قال الحافظ (٥): قال ابن المنيِّر: جرد المصنف ما ضمنه هذه الترجمة ليجعله أول آداب الدفن من إلزام الوقار واجتناب اللغط وقرع الأرض بشدة الوطء عليها كما يلزم ذلك مع الحي النائم، وترجم بالخفق ولفظ المتن